الشيخ محمد الدسوقي
127
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
للحاصل ، وأما قتله بمعنى حز رقبته فهو ممكن عادة . قوله : ( وخرج الواجب ) أي خرج ما وقوعه واجب عقلا أو عادة ، فلا يكون تحقيق وقوعه بذكر اسم الله أو صفته يمينا لان الواجب محقق في نفسه والمراد تحقيق وقوع ما لم يجب في المستقبل خاصة . وأورد تت على المصنف عدم شموله للغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل مع أن كلا منهما يمين ، ورده طفي بأن تعريفه المذكور لليمين الموجبة للكفارة لا لمطلق اليمين ، واللغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل كالماضي لا كفارة فيهما قوله : ( وشمل كل اسم من أسمائه تعالى ) لان اسم في كلامه مفرد مضاف يعم ، وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها وحدها كالجلالة أو مع صفة كالخالق والقادر والرازق إلخ . قوله : ( غير مقصود به القربة ) أي بل المقصود به امتناع النفس من الفعل ، وخرج بقوله غير مقصود به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن المقصود به القربة بخلاف اليمين نحو : إن دخلت الدار فعبدي حر فإنه إنما قصد الامتناع من دخول الدار . قوله : ( وما يجب بإنشاء ) هذا يشمل المندوب نحو : أنت حر إن فعلت كذا وقد تقدم ، فيقيد الانشاء بما ليس بمندوب بأن يقال : وما يجب بإنشاء أي والحال أنه ليس بمندوب وإلا تداخل مع ما قبله ، وقوله : وما يجب بإنشاء حال كونه معلقا على أمر مقصود عدمه . قوله : ( كأن دخلت الدار فأنت طالق ) أي فإذا دخلت وجب الطلاق بسبب إنشاء اليمين وليس للطلاق كفارة . قوله : ( لا إن أريد به حقه ) أي لا إن أراد الحالف به الحقوق التي له على عباده من العبادات فلا يكون يمينا ، وأما إذا لم يرد به شيئا ففي عبق أنه يكون يمينا مثل ما إذا أراد به الصفة كالعظمة أو استحقاقه الألوهية ، والذي في عج إنه إذا لم يرد شيئا لا يكون يمينا وتبعه شب . واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو الواو أو لا ، بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا لا إذا ذكر معه حرف القسم لان أيمن تعورف في اليمين بخلاف حق الله قاله بعضهم وهو الظاهر ، وفي بن : الظاهر أنه لا فرق بين حق الله وأيم الله في جواز إثبات الواو وحذفها فتكون مقدرة . قوله : ( وعظمته وجلاله ) هاتان الصفان راجعتان للقدرة وقيل إنهما من الصفات الجامعة للصفات السلبية والوجودية وهذا هو الأولى . واعلم أنه لا ينعقد اليمين بعظمة الله وجلاله إلا إذا أريد بهما المعنى القديم القائم به تعالى ، وأما لو أراد الحالف بهما العظمة والجلال أي المهابة اللتين جعلهما الله في خلقه فلا ينعقد بهما يمين . قوله : ( أو هي مع الأوراق ) واعلم أنه لا خلاف في تسمية الحادث من الأصوات والحروف قرآنا وإنما ذكروا الخلاف في تسمية القديم قرآنا . قوله : ( فيلزمه اليمين ) أي ولو تحقق سبق لسانه . قوله : ( كما في قوله تعالى إلخ ) الأولى كأن يريد بالعزة المنعة والقوة التي خلقها في السلاطين والجبابرة ، ويريد بأمانة الله أمانته التي خلقها في زيد المضادة للخيانة ، ويريد بالعهد ما عاهدهم عليه كتطهير البيت الذي عاهد عليه إبراهيم وإسماعيل . قوله : ( إنا عرضنا الأمانة إلخ ) فيه أنهم فسروا